محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
92
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
فإنه ناسب فيه بين الصحّة ، والقوّة ، والسّماع ، والخبر المأثور ، والأحاديث والرواية ، ثم بين السيل ، والحيا ، والبحر ، وكفّ تميم ، مع ما في البيت الثاني من صحّة الترتيب في العنعنة ، إذ جعل الرواية لصاغر عن كابر ، فإن السيول أصلها المطر ، والمطر أصله البحر ، ولهذا جعل كفّ الممدوح أصلا للبحر مبالغة . 3 - من مظاهرها : 1 - تشابه الأطراف : وهو أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى ، نحو لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الأنعام : 103 . فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر ، والخبرة تناسب من يدرك شيئا ، فإن من يدرك شيئا يكون خبيرا به . تمارين : 1 - دلّ على مراعاة النظير واشرح معانيها في ما يأتي : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ البقرة : 16 . وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ الرحمن : 6 . كأن الثريا علّقت في جبينها * وفي نحرها الشّعري وفي خدّها القمر والطلّ في سلك الغصون كلؤلؤ * رطب يصافحه النّسيم فيسقط والطير يقرأ والغدير صحيفة * والريح تكتب والغمام ينقّط ضممت جناحيهم على القلب ضمّة * تموت الخوافي تحتها والقوادم